أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
27
شرح مقامات الحريري
ومن جيّد شعر العرجيّ : [ الطويل ] فهل أنت آت أهل ليلى فناظر * لذنب جفوني ، أم جفوني تجرّما « 1 » فإن يك من ذنب ففي ذاك حكمهم * وحسب امرئ في حقه أن يحكّما كمثل شهاب النّار في كفّ قابس * إذا الريح هبّت وهو كأب أضرما ومن جيده : [ الكامل ] أخبرت أنّك قلت نقتله * لا تفعلنّ ، فدتكم نفسي « 2 » واللّه لا آتي لكم سخطا * حتى أغيّب في ثرى رمسي واللّه لا أنسى تطوّفها * تهتزّ بين كواعب خمس كالبدر صورتها إذا انتقبت * وإذا سفرت فأنت كالشمس ومنه : [ البسيط ] حور بعثن رسولا في ملاطفة * ثبتا إذا أسقط النّسّاءة الوهم « 3 » فجئت أمشي على هول أجشّمه * تجشّم المرء هو لا في الهوى كرم أمشي كما حرّكت ريح يمانية * غصنا من البان رطبا طلّه الرّهم حتّى جلست إزاء البيت مكتتما * وطالب الحاج تحت الليل يكتتم فبت أسقى بأكواس أعلّ بها * من بارد طاب منه الطّعم والنّسم وفي معنى قوله : أمشي كما حرّكت . البيت يقول ابن دعبل : [ السريع ] قالت لقد أعييتنا حجّة * فأت إذا ما هجع السّامر واسقط علينا كسقوط النّدى * ليلة لا ناه ولا آمر وقال الواثق : [ السريع ] قالت إذا الليل دجا فأتنا * فجئتها حين دجا الليل خفّفي وطء الرّجل من حارس * ولو دنا حلّ به الويل ومن ظرف العرجيّ ، أنه وعد هوى له أن تزوره في منتزه ، فجاءته على أتان ومعها جارية لها ، وجاء العرجيّ على عير ومعه غلام ، فواقعها العرجيّ ، ثم خرج فرأى الغلام يواقع الجارية والعير على الأتان ، فلما نظر الحال قال : هذا يوم غاب عذّاله . * * *
--> ( 1 ) ديوان العرجي ص 36 ، وفيه « تعرّما » بدل « تجرّما » . ( 2 ) ديوان العرجي ص 148 . ( 3 ) ديوان العرجي ص 2 .